محمد الريشهري
161
ميزان الحكمة
إنّا نَرى لِمُحسِنِنا ضِعفَين مِنَ الأَجرِ ، وَلِمُسيئِنا ضِعفَينِ مِنِ العَذابِ ، ثُمَّ قَرَأَ الآيَتَنِ « وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً » « 1 » أي عَظيمَ القَدرِ ، رَفيعَ الخَطَرِ « لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ » « 2 » . « 3 » 14451 شرح نهج البلاغة : خَرَجَ العَطاءُ في أيّامِ المَنصورِ ، وَأقامَ الشُّقرانِىُّ - مِن وَلَد شُقْرانَ مَولى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - بِبابِهِ أيّاماً لا يَصِلُ إلَيهِ عَطاؤُوهُ ؛ فَخَرَجَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ مِن عِندِ المَنصورِ ، فَقامَ الشُّقرانِىُّ إلَيهِ ، فَذَكَرَ لَهُ حاجَتَهُ ، فَرَحَّبَ بِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ ثانِياً إلَى المَنصورِ ، وَخَرَجَ وَعَطاءُ الشُّقرانِيِّ في كُمِّهِ فَصَبَّهُ في كُمِّهِ ثُمَّ قال : يا شُقْرانُ ، إنَّ الحَسَنَ مِن كُلِّ أحدٍ حَسَنٌ ، وإنَّهُ مِنكَ أحسَنُ لِمَكانِك مِنّا ، وإنَّ القَبيحَ مِن كُلِّ أحَدٍ قَبيحٌ ، وَهُوَ مِنكَ أقبَحُ لِمَكانِكَ مِنّا . « 4 » ( انظر ) الأجر : باب 8 . الثواب : باب 480 . الخُلق : ح 5275 .
--> ( 1 ) . مردم سخن امام را ستودند - واين ، بدان جهت بود كه شقرانى أهل بادهنوشى بود - وگفتند : نيك بنگريد كه چگونه جعفر بن محمّد براي به دست آوردن مقرري شقرانى تلاش نيكويى به عمل آورد واز أو استقبال كرد وأو را بزرگ داشت ، با اين كه حال أو را مىدانست ، ودر عين حال ، أو را پند واندرز داد وبا كناية واشاره وى را از انجام منكر باز داشت . زمخشري گفته است : واين ، جز از خوى ومنش پيامبران نيست . ( 1 ) . الأحزاب : 31 ( 2 ) . الأحزاب : 32 ( 3 ) . بحار الأنوار : 22 / 175 . ( 4 ) . شرح نهج البلاغة : 18 / 205 . وفيه : فَاستَحسَنَ الناسُ ما قالَهُ ، وَذلِكَ لأِنَّ الشُقرانِىَّ وفيه كانَ صاحِبَ شَرابٍ . قالوا : فَانظُر كَيفَ أحسَنَ السَّعىَ فِي استِنجازِ طَلِبَتِهِ ، وَكَيفَ رَحَّبَ بِهِ وَأكرَمَهُ مَعَ مَعرِفَتِهِ بِحالِهِ وَكَيفَ وَعَظَهُ وَنَهاهُ عَنِ المُنكَرِ عَلى وَجهِ التَّعريضِ ! قالَ الزَّمَخشَرِىّ : وَما هُوَ إلّامِن أخلاقِ الأَنبِياءِ .